تكاليف استيراد المنتجات النفطية تشمل أسعار الشراء والشحن والتأمين والجمارك، وتؤثر مباشرة في تكلفة الوقود النهائية داخل الأسواق المحلية. تعد تكاليف استيراد المنتجات النفطية من المحددات الرئيسية لأسعار الوقود وكفاءة سلاسل الإمداد في الأسواق المحلية. وتشمل هذه التكاليف قيمة شراء المنتجات المكررة من الأسواق الدولية، وأجور الشحن البحري، والتأمين، ورسوم الموانئ، والتخزين، والتمويل، والتخليص الجمركي، والنقل الداخلي، إضافة إلى الضرائب والرسوم التي تفرضها الدولة المستوردة. وتختلف الأهمية النسبية لكل عنصر بحسب نوع المنتج ومصدره والمسافة التي يقطعها وحجم الشحنة وشروط التعاقد.
ولا يكفي الاعتماد على السعر المعلن للطن أو البرميل لتحديد التكلفة الفعلية للاستيراد. فقد يكون سعر الشراء منخفضا، لكن ارتفاع أجور الناقلات أو تكاليف التأخير في الموانئ أو مصروفات التمويل قد يؤدي إلى زيادة التكلفة النهائية. ولهذا، تحتاج الشركات المستوردة إلى حساب جميع النفقات المرتبطة بوصول الشحنة وتسليمها، مع التمييز بين تكلفة وصول المنتج إلى الميناء والتكلفة التي يتحملها المشتري حتى وصوله إلى المستودع أو موقع الاستهلاك.
يساعد فهم هذه المكونات على مقارنة عروض الموردين بصورة دقيقة، وتحديد شروط العقود المناسبة، وتقدير أثر تقلبات أسعار الطاقة والشحن والعملات في الميزانية. كما يمنح الشركات والجهات المسؤولة عن توفير الوقود أساسا أفضل لتخطيط المشتريات وضمان استمرارية الإمدادات.
ما المقصود بتكاليف استيراد المنتجات النفطية؟
تشير تكاليف استيراد المنتجات النفطية إلى مجموع المصروفات المباشرة وغير المباشرة التي تتحملها الجهة المستوردة للحصول على منتجات مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات وزيت الوقود والنفتا. وتبدأ العملية عادة بتحديد المنتج والمواصفات المطلوبة، ثم التفاوض على السعر وشروط التسليم، وصولا إلى النقل والتأمين والتخليص والاستلام والتوزيع.
وتختلف التكلفة وفقا لنوع المنتج؛ فاستيراد البنزين الذي يتطلب مواصفات فنية محددة قد يختلف من حيث السعر وإجراءات الفحص عن استيراد زيت الوقود أو الديزل. كذلك، تتأثر التكلفة بحجم الشحنة وقدرة الموانئ على استقبال الناقلات وحجم المخزون المتاح في السوق المحلية.
الفرق بين سعر الشراء والتكلفة النهائية
يمثل سعر الشراء المبلغ المتفق عليه مقابل المنتج نفسه، لكنه لا يعكس بالضرورة جميع المصروفات اللازمة لوصوله إلى المشتري. فإذا اشترت شركة شحنة ديزل بسعر محدد عند ميناء التصدير، فقد تضطر إلى دفع تكاليف الشحن والتأمين ورسوم التفريغ والتخزين والنقل الداخلي، وفقا لشروط العقد.
ولهذا، تستخدم الشركات مفهوم التكلفة الواصلة لتقدير قيمة المنتج بعد إضافة المصروفات المرتبطة بنقله إلى نقطة محددة. وقد تشير التكلفة الواصلة إلى الميناء فقط، أو إلى المستودع، أو إلى موقع الاستهلاك، لذلك ينبغي تحديد نقطة التسليم عند إعداد الحسابات.
الفرق بين FOB وCIF
يؤثر شرط التسليم التجاري في توزيع المسؤوليات والتكاليف بين البائع والمشتري. ففي العقود التي تستخدم شرط FOB، يتحمل البائع الالتزامات المحددة حتى تحميل البضاعة على السفينة في ميناء الشحن، بينما يتولى المشتري عادة ترتيب النقل البحري والتأمين بعد التحميل، وفقا لشروط العقد.
أما شرط CIF، فيعني أن البائع يرتب ويدفع تكلفة البضاعة والتأمين والشحن إلى ميناء الوجهة المحدد. ومع ذلك، لا يعني هذا الشرط أن البائع يتحمل جميع النفقات حتى وصول المنتج إلى المستودع النهائي؛ إذ قد تبقى رسوم التفريغ والتخليص والضرائب والنقل الداخلي على عاتق المشتري، بحسب العقد والقواعد المطبقة.
لذلك، لا ينبغي مقارنة عرضين أحدهما على أساس FOB والآخر على أساس CIF دون تعديل المقارنة لتشمل التكاليف التي يتحملها كل طرف. كما يجب مراجعة شروط التسليم بدقة، لأن توزيع المسؤوليات والمخاطر يختلف بحسب المصطلح المستخدم وتفاصيل الاتفاق.
المكونات الرئيسية لتكاليف استيراد المنتجات النفطية
تتكون التكلفة الإجمالية من عدة عناصر مترابطة، وقد يؤدي تغير عنصر واحد إلى التأثير في الجدوى الاقتصادية للشحنة. ويتيح فصل هذه المكونات معرفة مصادر الزيادة وتحديد المجالات التي يمكن تحسينها.
تكلفة شراء المنتج في السوق الدولية
تمثل قيمة المنتج النفطية الجزء الأساسي من التكلفة في كثير من عمليات الاستيراد. وتتحدد هذه القيمة بحسب أسعار السوق المرجعية، ونوع المنتج، ومواصفاته، ومكان التسليم، وموعد الشحن، والعلاوة أو الخصم المتفق عليه مع المورد.
وقد يرتبط سعر الشراء بمؤشر مرجعي منشور من مؤسسة متخصصة في معلومات أسواق الطاقة، مثل S&P Global Energy عبر خدمات Platts أو Argus Media، مع إضافة فارق سعري يعكس ظروف الصفقة. وفي هذه الحالة، ينبغي التأكد من أن المؤشر المختار يتوافق مع المنتج والمنطقة والفترة المرجعية المحددة في العقد.
ولا تعني الأسعار المرجعية أن جميع المشترين يدفعون القيمة نفسها؛ إذ قد تختلف الأسعار الفعلية بسبب أحجام الشحنات وشروط الدفع وتكاليف النقل والمواصفات والقدرة التفاوضية للأطراف.
أجور الشحن البحري
تعد أجور الشحن من العناصر المهمة في استيراد المنتجات النفطية، خصوصا عند نقل كميات كبيرة بواسطة ناقلات متخصصة. وتتأثر هذه الأجور بحجم السفينة وتوافر الناقلات والمسافة بين ميناء التصدير وميناء الاستيراد، إضافة إلى الطلب على خدمات النقل وأسعار وقود السفن والظروف الأمنية والملاحية.
وقد ترتفع تكلفة الشحن عند اضطرار السفن إلى تغيير مساراتها أو الانتظار بسبب الازدحام أو القيود التشغيلية. كما يمكن أن تؤثر الاختلالات بين مناطق تصدير المنتجات ومناطق استيرادها في توافر السفن واتجاهات أسعار النقل.
وتوضح تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن تكاليف النقل البحري تتأثر بالمسافة والبنية التحتية للموانئ وكفاءة الخدمات اللوجستية والاختلالات التجارية. وقد تنعكس هذه العوامل في تكلفة وصول الوقود إلى الأسواق التي تعتمد على الاستيراد.
التأمين على الشحنات
يوفر التأمين البحري حماية مالية وفقا لشروط الوثيقة ضد مخاطر محددة قد تتعرض لها الشحنة خلال النقل. وتتحدد قيمة التأمين بحسب قيمة البضاعة وطبيعة التغطية ومسار الرحلة ونوع السفينة ومستوى المخاطر المرتبطة بالنقل.
وقد ترتفع أقساط التأمين عندما تزداد المخاطر الأمنية أو تتغير ظروف الملاحة في منطقة معينة. ولذلك، لا ينبغي افتراض أن تكلفة التأمين ثابتة في جميع الرحلات، حتى عند نقل المنتج نفسه بين الموانئ ذاتها.
ويجب على المستورد مراجعة نطاق التغطية والاستثناءات وحدود التعويض والمسؤوليات التعاقدية، مع التأكد من أن الوثيقة تتوافق مع طبيعة الشحنة وشروط البيع. كما ينبغي عدم احتساب التأمين مرتين إذا كان مشمولا بالفعل في السعر المتفق عليه وفق شرط التسليم.
رسوم الموانئ والتفريغ والمناولة
بعد وصول الناقلة إلى ميناء الوجهة، قد تنشأ مصروفات تتعلق باستخدام المرافق المينائية والتفريغ والخدمات الفنية وقياس الكميات ومناولة الشحنة. وتختلف هذه الرسوم بحسب الميناء ونوع المنتج وحجم الناقلة وطريقة التفريغ والوقت الذي تستغرقه العملية.
وقد تزداد النفقات إذا لم تكن مرافق الاستقبال جاهزة أو إذا واجهت الشحنة تأخيرا في إجراءات التفريغ. وتحتاج المنتجات النفطية إلى مرافق ملائمة لمناولة السوائل وتخزينها، وقد تتطلب بعض الشحنات ترتيبات إضافية مرتبطة بالمواصفات أو إجراءات السلامة.
ومن المهم التحقق من الرسوم التي يشملها عقد النقل أو اتفاق الميناء، وتلك التي تقع على عاتق المستورد بصورة مستقلة. فالتداخل بين رسوم الشحن والمناولة والتفريغ قد يؤدي إلى تكرار بعض البنود في الحسابات.
تكاليف التخزين والمخزون
قد يحتاج المستورد إلى تخزين المنتجات النفطية قبل توزيعها أو بيعها للعملاء. وتشمل هذه التكاليف إيجار الخزانات ورسوم استخدام مرافق التخزين والصيانة والمراقبة والسلامة، إضافة إلى تكاليف الاحتفاظ بالمخزون لفترات طويلة.
ويؤثر حجم المخزون في السيولة المالية للشركة؛ إذ ترتبط الأموال بقيمة المنتج إلى حين بيعه أو استخدامه. كما قد تفرض بعض أنظمة إدارة الإمدادات الاحتفاظ بمخزونات تشغيلية أو استراتيجية لضمان استمرار توفير الوقود خلال فترات اضطراب السوق.
ويمكن أن يؤدي ضعف التخطيط إلى ارتفاع نفقات التخزين أو تأخر تفريغ شحنة جديدة بسبب امتلاء الخزانات. لذلك، ينبغي تنسيق مواعيد الاستيراد مع معدلات الاستهلاك والطاقة التخزينية والمدة المتوقعة للتخليص والتوزيع.
الجمارك والضرائب والرسوم التنظيمية
تختلف الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات النفطية بحسب الدولة ونوع الوقود والنظام الضريبي المطبق. وقد تشمل الرسوم ضرائب الاستيراد أو ضرائب الاستهلاك أو ضريبة القيمة المضافة أو رسوما أخرى مرتبطة بالطاقة، مع اختلاف طريقة الحساب والاستثناءات من دولة إلى أخرى.
ولا يمكن تحديد هذه التكاليف بدقة دون معرفة الدولة المستوردة والتصنيف الجمركي للمنتج والقواعد النافذة وقت الاستيراد. كما يجب التحقق من الأساس الذي تحسب عليه الرسوم، فقد يعتمد على قيمة جمركية محددة أو كمية المنتج أو مزيج من الأسس المختلفة.
ويحتاج المستورد إلى احتساب الرسوم التي لا يمكن استردادها ضمن التكلفة النهائية، مع فصل الضرائب القابلة للاسترداد أو المقاصة المحاسبية عندما تسمح القواعد المحلية بذلك. ويساعد هذا الفصل على تجنب تضخيم تكلفة المنتج أو تقليلها بصورة غير دقيقة.
العوامل التي تؤثر في إجمالي تكلفة الاستيراد
لا تتحدد تكلفة استيراد المنتجات النفطية من خلال المصروفات الثابتة فقط، بل تتغير نتيجة ظروف السوق الدولية واللوجستيات والتمويل والقرارات التنظيمية. ولهذا، فإن متابعة هذه العوامل جزء مهم من تخطيط المشتريات.
تقلب أسعار المنتجات النفطية
تتغير أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات نتيجة التفاعل بين العرض والطلب ومستويات المخزون وتوافر المصافي وتكاليف الإنتاج والنقل. وقد تختلف حركة أسعار المنتجات المكررة عن حركة أسعار النفط الخام، لأن كل منتج يخضع لظروف سوقية خاصة.
فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تعطل مصافٍ رئيسية إلى نقص إمدادات الديزل في منطقة معينة، حتى عندما لا يكون تغير سعر النفط الخام كبيرا. وفي المقابل، يمكن أن يؤدي ارتفاع مخزونات البنزين وضعف الطلب إلى الضغط على سعره مقارنة بمنتجات أخرى.
وتساعد متابعة مؤشرات الأسعار المرجعية والأخبار المتعلقة بالمصافي والمخزونات على تحديد توقيت الشراء، لكنها لا تضمن معرفة اتجاه السعر المقبل. لذلك، ينبغي أن تعتمد قرارات الاستيراد على خطط واضحة لإدارة المخاطر بدلا من محاولة توقع السوق اعتمادا على عامل واحد.
سعر صرف العملات وتكاليف التمويل
تتم معظم المعاملات الدولية للمنتجات النفطية بالدولار الأمريكي، بينما قد تحقق الشركة إيراداتها بالعملة المحلية. وإذا انخفضت قيمة العملة المحلية أمام الدولار، فقد ترتفع تكلفة شراء الشحنة حتى عندما يظل سعر المنتج العالمي مستقرا.
كما تؤثر شروط الدفع في التكلفة المالية. فقد تتطلب الصفقة دفعا مقدما أو استخدام اعتماد مستندي أو تمويلا مصرفيا أو ضمانات، وتترتب على هذه الترتيبات رسوم وفوائد أو تكاليف مصرفية بحسب الاتفاق والأنظمة المطبقة.
ويمكن للشركات تقليل عدم اليقين عبر إعداد سيناريوهات لتغير أسعار الصرف وتكاليف التمويل، ومقارنة شروط الدفع التي يقدمها الموردون. وينبغي أن تتوافق أي أداة للتحوط من مخاطر العملة مع احتياجات الشركة وسياساتها المالية والقواعد المعمول بها.
تأخيرات الشحن وغرامات الانتظار
قد تتعرض الناقلة لتأخير بسبب ازدحام الميناء أو سوء الأحوال الجوية أو عدم جاهزية مرافق التفريغ أو تأخر المستندات. وفي بعض العقود، يمكن أن تترتب على تجاوز الوقت المسموح به غرامات انتظار تعرف عادة باسم Demurrage.
وتختلف المسؤولية عن هذه الغرامات بحسب شروط عقد النقل والبيع والظروف التي أدت إلى التأخير. ولذلك، ينبغي مراجعة المدة المسموح بها للتفريغ، ومعدلات الغرامات، والاستثناءات، وآلية توثيق أوقات الوصول والرسو والتفريغ.
ويمكن أن يؤدي التنسيق بين المورد والناقل والميناء والمستودع إلى تقليل احتمالات التأخير. كما أن تجهيز المستندات والتصاريح مسبقا يساعد على تسريع الإجراءات وتقليل النفقات التي لا تضيف قيمة مباشرة إلى المنتج.
مواصفات المنتج والفاقد أثناء النقل
قد تختلف تكلفة الاستيراد بحسب درجة نقاء المنتج ومحتوى الكبريت والخصائص الفنية الأخرى. وقد يتطلب الوقود المطابق لمواصفات بيئية معينة سعرا أعلى أو مصدرا محددا، كما قد تترتب على المنتجات غير المطابقة تكاليف فحص إضافية أو معالجة أو إعادة تصدير.
وتحتاج الشركات أيضا إلى مراعاة الفروق بين الكمية المشحونة والكمية المستلمة، مع تطبيق طرق القياس المتفق عليها وأحكام العقد. وقد تحدث فروق بسبب ظروف القياس ودرجة الحرارة والإجراءات التشغيلية، لذلك ينبغي عدم افتراض أن أي اختلاف يمثل بالضرورة فاقدا فعليا.
وتساعد إجراءات الفحص المستقل والتوثيق الدقيق للكميات والمواصفات على تقليل النزاعات بين المورد والمستورد، كما تدعم إعداد حسابات أكثر موثوقية للتكلفة الواصلة.
كيف يتم حساب تكلفة استيراد المنتجات النفطية؟
يتطلب الحساب العملي جمع عناصر التكلفة التي يتحملها المستورد، مع تجنب احتساب المصروفات المشمولة بالفعل في سعر العقد. ويمكن تنظيم الحساب على مراحل لتحديد التكلفة عند الميناء، ثم التكلفة بعد التخليص والتخزين والنقل الداخلي.
حساب تكلفة الوصول إلى الميناء
يمكن استخدام الصيغة العامة التالية لتقدير التكلفة الأولية للشحنة:
تكلفة الوصول إلى الميناء = قيمة المنتج + الشحن + التأمين + الرسوم الأخرى غير المشمولة في العقد.
إذا كان السعر المتفق عليه على أساس CIF، فإن الشحن والتأمين إلى ميناء الوجهة يكونان مشمولين عادة في السعر وفق شروط العقد، ولذلك لا ينبغي إضافتهما مرة أخرى. أما في عقد FOB، فيحتاج المستورد عادة إلى احتساب الشحن والتأمين بصورة منفصلة.
بعد ذلك، تضاف رسوم الموانئ والتفريغ والتكاليف المرتبطة بالتخليص عندما لا تكون مشمولة في العناصر السابقة. ويجب أن تتوافق طريقة الحساب مع الشروط التعاقدية والقواعد الجمركية في الدولة المستوردة.
حساب التكلفة الواصلة إلى المستودع
للوصول إلى تكلفة المنتج في المستودع، تضاف المصروفات التي يتحملها المستورد بعد الوصول إلى الميناء، مثل التخليص والضرائب غير القابلة للاسترداد والتخزين والنقل الداخلي والفحص وأي مصروفات أخرى مرتبطة بالشحنة.
ويمكن التعبير عن ذلك بصورة عامة كما يلي:
التكلفة الواصلة إلى المستودع = تكلفة الوصول إلى الميناء + مصروفات التخليص والرسوم + التخزين + النقل الداخلي + التكاليف الأخرى غير المشمولة.
أما تكلفة الوحدة، فتحسب بقسمة إجمالي التكلفة المعتمدة على الكمية المستلمة القابلة للتسويق أو الاستخدام. ويجب استخدام وحدة قياس متوافقة، مثل الطن أو اللتر أو البرميل، مع مراعاة أي تحويلات لازمة بين الوحدات.
مثال توضيحي مبسط
لنفترض أن شركة استوردت شحنة من أحد المنتجات النفطية، وكانت قيمة الشراء والشحن والتأمين والرسوم التشغيلية والتخزين والنقل الداخلي معروفة من الفواتير والعقود. تجمع الشركة هذه المبالغ بعد التأكد من عدم تكرار أي بند، ثم تضيف الضرائب والرسوم غير القابلة للاسترداد التي تنطبق على الشحنة.
بعد تحديد إجمالي التكلفة، تقسمه على الكمية المستلمة وفقا لطريقة القياس المعتمدة. ويعطي الناتج تكلفة الوحدة التي يمكن مقارنتها بعروض الموردين أو سعر البيع المتوقع.
هذا المثال منهجي وليس تقديرا لسعر سوق معين؛ فالتكلفة الفعلية تتطلب بيانات الصفقة والدولة والميناء والمنتج والضرائب وشروط الدفع. كما ينبغي فصل تكلفة التمويل والتكاليف العامة التي لا ترتبط مباشرة بالشحنة إذا كانت الشركة تتبع نظاما محاسبيا يعالجها بصورة مستقلة.
استراتيجيات خفض تكاليف استيراد المنتجات النفطية
يمكن تحسين كفاءة الاستيراد من خلال إدارة عناصر التكلفة بصورة متكاملة. ولا يعني خفض التكلفة اختيار أقل سعر شراء فقط، بل يتطلب موازنة السعر والجودة وموثوقية الإمدادات والمخاطر التشغيلية.
التفاوض على شروط الشراء والتسليم
تستطيع الشركات مقارنة عروض الموردين من حيث السعر المرجعي والفارق السعري وشروط الدفع والتسليم. وينبغي أن تتم المقارنة على أساس التكلفة الإجمالية المتوقعة، لا على أساس السعر المعلن وحده.
وقد يكون العرض الأعلى قليلا أكثر ملاءمة إذا كان يشمل بعض الخدمات أو يوفر موعد تسليم أكثر موثوقية أو يقلل مخاطر التأخير. كما يمكن أن يساعد توحيد المواصفات والكميات المطلوبة في تحسين القدرة التفاوضية، بشرط عدم الاعتماد على مورد واحد بصورة تخلق مخاطر إضافية للإمداد.
تحسين تخطيط الشحنات
يساعد تنسيق مواعيد الشحن مع الطلب الفعلي والطاقة التخزينية على تقليل تكاليف الانتظار والتخزين غير الضروري. كما يمكن أن يساهم اختيار الميناء ومسار النقل المناسبين في خفض النفقات، مع مراعاة أن المسار الأقصر ليس دائما الأقل تكلفة إذا كانت رسوم الميناء أو أجور النقل أو المخاطر التشغيلية أعلى.
ويستحسن إعداد خطة تتضمن مواعيد الشحن والوصول والتفريغ، مع متابعة جاهزية المستودعات والمستندات والتصاريح. ويساعد التنسيق المبكر بين الأطراف المعنية على الحد من التأخيرات والمصروفات الإضافية.
إدارة المخزون ورأس المال العامل
يؤدي التخزين المفرط إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالمخزون وتجميد السيولة، بينما قد يؤدي المخزون المنخفض إلى اللجوء إلى مشتريات عاجلة أو شحنات أكثر تكلفة. ولذلك، تحتاج الشركة إلى تحديد مستويات مخزون تتناسب مع الاستهلاك المتوقع ومدة التوريد ومخاطر انقطاع الإمدادات.
ويمكن أن تساعد البيانات التاريخية للطلب ومواعيد وصول الشحنات وتقلبات الأسعار في تحسين توقيت الشراء. لكن ينبغي تجنب بناء القرارات على توقعات سعرية غير مؤكدة، خصوصا عندما يكون أمن الإمدادات أكثر أهمية من تحقيق وفورات قصيرة الأجل.
استخدام البيانات المرجعية ومراقبة المصروفات
تساعد مؤشرات الأسعار ومعلومات الشحن والتقارير السوقية على مقارنة الأسعار الفعلية بظروف السوق. ويمكن للشركة إعداد سجل لكل شحنة يوضح سعر المنتج والشحن والتأمين ورسوم الميناء والتخزين والتمويل والضرائب والنقل الداخلي.
ويتيح هذا السجل تحديد العناصر التي تتكرر فيها الزيادات، ومقارنة أداء الموردين والناقلين، ومراجعة الفروق بين التكلفة المتوقعة والتكلفة الفعلية. كما يساعد على تحسين الموازنات وتقييم جدوى العقود طويلة الأجل.
إذا كانت مؤسستك تعمل في استيراد الوقود أو تجارة المنتجات النفطية، فإن ربط بيانات الأسعار المرجعية بتكاليف الشحن والتخزين والتسليم يوفر أساسا أفضل لتقييم العروض. ويمكن لفريق سوق النفط | Suqalnaft مساعدتك في فهم مؤشرات أسواق الطاقة والعوامل التي تؤثر في تكلفة الإمدادات، مع ضرورة التحقق من الرسوم المحلية وشروط كل صفقة قبل اتخاذ القرار.
الخلاصة
تتكون تكاليف استيراد المنتجات النفطية من مجموعة عناصر تبدأ بسعر الشراء في السوق الدولية، وتمتد إلى الشحن والتأمين ورسوم الموانئ والتخليص والتخزين والتمويل والنقل الداخلي والضرائب. وتختلف قيمة كل عنصر وفقا للمنتج والدولة والميناء وشروط العقد وظروف السوق.
ولحساب التكلفة بدقة، ينبغي التمييز بين سعر الشراء والتكلفة الواصلة إلى الميناء والتكلفة النهائية في المستودع أو موقع الاستهلاك. كما يجب مراجعة شروط FOB وCIF لتجنب تكرار المصروفات، وفصل الضرائب القابلة للاسترداد عن التكاليف التي تتحملها الشركة فعليا.
أما خفض النفقات، فيعتمد على مقارنة العروض على أساس التكلفة الإجمالية، وتحسين تخطيط الشحنات والمخزون، ومراقبة مصروفات النقل والتخزين، واستخدام بيانات السوق في تقييم العقود. وتساعد هذه الإجراءات على اتخاذ قرارات استيراد أكثر كفاءة، دون إغفال أهمية جودة المنتج وموثوقية الإمدادات والامتثال للمتطلبات التنظيمية.

